جعفر الخليلي
98
موسوعة العتبات المقدسة
فعندما قطع سعيد بن عثمان بن عفان والي خراسان من قبل معاوية سنة 56 ه ، النهر إلى سمرقند صالحه أهل ( الصغد ) بعد الحرب ، واعطوه رهنا منهم خمسين غلاما يكونون في يده من أبناء عظمائهم ، فعبر النهر ، وأقام بالترمذ ، ولم يف لهم . وفي سنة 104 ه ، طلب ( الديواشني ) وهو دهقان أهل سمرقند النزول على حكم سعيد بن عمرو الحرشي أمير خراسان من قبل يزيد بن عبد الملك فألطفه الحرشي وأكرمه مكيدة ، ثم حين فرغ من احتلال ( كس ) خرج إلى ( ربنجن ) فقتل الديواشني وصلبه على ناووس ، وكتب على أهل ( ربنجن ) كتاب جزاء بمائة الف ان فقد المصلوب من موضعه ، وبعث برأس الديواشني إلى العراق ، واقتطع يده اليسرى ، وبعث بها إلى طخارستان . ولقد روى الراوون عن الحرشي هذا انه كان محتارا في فتح ( خزر ) لان خزر كانت منيعة ، فقال له أحدهم : ألا أدلّك على من يفتحها لك بغير قتال ؟ قال : بلى فقيل له : انه المسربل بن الخرّيت بن راشد لأنه صديق ملك ( سبقرى ) ملك ( خزر ) وكان هذا الملك يحب ( المسربل ) وجاءه المسربل مؤمّنا له ولقومه ان يترك الحرب وينزل بأمان ، فاقتنع وصالح فآمنوه وبلاده ، وعاد الحرشي إلى ( مرو ) من هذه الغزوة ومعه ( سبقرى ) الملك وفي الطريق قتل الحرشي سبقرى وصلبه ومعه أمانه . . ! ! العصبية والكبرياء وعامل آخر شارك في هدم الدولة الأموية وكره الخراسانيين للأمويين وتقويض حكمهم وهو العنجهية التي اتصف بها الحكام الأمويون والعصبية القبلية التي سببت كثيرا من الثورات بين القبائل العربية في خراسان الامر الذي طالما هدد الأمن والاستقرار سنين طويلة ، فهذا اسلم بن زرعة حين كتب له عبيد اللّه بن زياد سنة 56 ه ، بولاية خراسان للمرة الثانية - وقد كان العامل عليها يومذاك سعيد بن عثمان بن عفان - طرق اسلم سعيدا ليلا